سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
969
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> رجل من تهامة . فقال : من أيّ تهامة ؟ فقال : من بني هاشم ، فوثب العابد فقبّل رأسه ثانية ثم قال : يا هذا إنّ العليّ الأعلى ألهمني إلهاما ، قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : ولد يولد من ظهرك وهو وليّ اللّه عزّ وجلّ . فلما كانت الليلة التي ولد فيها عليّ ، أشرقت الأرض فخرج أبو طالب وهو يقول : أيها الناس ولد في الكعبة وليّ اللّه عزّ وجلّ . فلمّا أصبح دخل الكعبة وهو يقول : يا ربّ هذا الغسق الدجيّ * والقمر المنبلج المضيّ بيّن لنا من أمرك الخفيّ * ما ذا ترى في اسم ذا الصبيّ ؟ قال : فسمع صوت هاتف يقول : يا أهل بيت المصطفى النبيّ * خصصتم بالولد الزكيّ إنّ اسمه من شامخ العليّ * عليّ اشتقّ من العليّ ] قال العلامة الكنجي : تفرّد به مسلم بن خالد المكيّ الزنجيّ وهو شيخ الشافعي - إمام المذهب - وتفرّد به عن الزنجي عبد العزيز بن عبد الصمد وهو معروف عندنا ، والزنجي لقب لمسلم وسمي بذلك لحسنه وحمرة وجهه وجماله . انتهى . وقال بعد هذا الخبر أخبرنا الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن محمود النجّار بقراءتي عليه ببغداد ، قلت له : قرأت على الصفّار بنيسابور : أخبرتني عمتي عائشة ، أخبرنا ابن الشيرازي ، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ النيسابوري قال [ ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بمكة في بيت اللّه الحرام ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت اللّه الحرام سواه ، إكراما له بذلك وإجلالا لمحلّه في التعظيم . ] أقول : إنّ خبر مولد عليّ عليه السّلام في وسط الكعبة مشهور ، وقد نقله كثير من الأعلام وعلماء العامّة وذكره شعراؤهم ونقلت عنهم بعضها سابقا في تعليقاتي على هذا الكتاب . « المترجم »